جعفر بن البرزنجي
539
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
فنسجت عليه العنكبوت ، فجاء الطلب فلم يجدوا شيئا فانصرفوا راجعين . وفي تاريخ ابن عساكر : أن العنكبوت نسجت أيضا على عورة زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب وهو أخو الإمام محمد الباقر وعم جعفر الصادق لما صلب عريانا في سنة إحدى وعشرين ومائة ، وأقام مصلوبا أربع سنين ، كما جزم به غير واحد ، وقيل : خمس سنين « 1 » . وكان عبد اللّه بن أبي بكر - رضى اللّه عنهما - مع صغر سنة يأتيهما بالطعام كل ليلة ويدلج من عندهما آخر الليل فيصبح بمكة كأنه بائت مع قريش ، وكان لا يسمع شيئا إلا حفظه وأتاهما بخبره . وكان عامر بن فهيرة مولى أبى بكر يأتيهما بلبن غنم كان أعطاها له أبو بكر . واستأجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر عبد اللّه بن أريقط ( اسم أمّه ) - ولم يعرف له إسلام ، وقيل : أسلم - ليدلهما على الطريق ، ودفعا إليه راحلتيهما وواعداه أن يأتيهما بعد ثلاث ؛ فأتاهما بهما صبح ثلاث كما وعداه فمكثا إلى الليل ( وخرجا منه ) أي الغار ( ليلة الاثنين ) . قال الحاكم : تواترت الأخبار أن خروجه كان يوم الاثنين ، إلا أن محمد بن موسى الخوارزمي قال : إنه خرج من مكة يوم الخميس . قال في « المواهب » : ويجمع بينهما بأن خروجه من « مكة » كان يوم الخميس ، وخروجه من الغار كان ليلة الاثنين ؛ لأنه أقام فيه ثلاث ليال : ليلة الجمعة ، وليلة السبت ، وليلة الأحد ، وخرج أثناء ليلة الاثنين . قال الزرقاني : فقول الحاكم تواترت الأخبار أن خروجه كان يوم الاثنين مجازا ؛ أطلق اليوم مريدا به الليل ؛ لقربه منها ، والمراد الخروج من الغار لا من مكة . . انتهى . وفي « الفصول المهمة » وغيره : أقام صلى اللّه عليه وسلم في الغار ثلاثة أيام بلياليها ، وأتاهما الدليل بعد مضى ساعة من الليلة الرابعة .
--> ( 1 ) المواهب اللدنية ( 1 / 151 ) .